تقرير بحث الشيخ صدرا البادكوبه اى للبهسودي

16

هداية الأصول في شرح كفاية الأصول

إذا حكم العقل بحرمة التصرف في مال الغير عدوانا ثم عرض الاضطرار إلى التصرف فيه وكذا إذا حكم العقل بوجوب رد الأمانة ثم عرض احتمال الخوف من الرد وشك في الحكم السابق أي شك في حرمة التصرف بعد عروض الاضطرار وكذا شك في وجوب رد الأمانة بعد عروض الخوف منه فلم يصح استصحاب الحكم السابق في المثالين المذكورين لان دليل الحكم عقلي . ولا يخفى ان المناط في حكم العقل هو التحسين والتقبيح العقلي ولا يدر كان بعد عروض عارض كالاضطرار والخوف في المثالين المذكورين فلا يصح استصحاب الحكم العقلي السابق لانتفاء حكم العقل بعدم ادراك ملاكه قد فصل إلى هنا المورد الذي كان دليل الحكم فيه عقليا . واما إذا كان دليل الحكم الذي استصحب نقليا فيصح استصحاب الحكم السابق بعد عروض الشك لان الدليل الشرعي للحكم السابق لم يتغير حاله بعد عروض عارض هذا ما فصل الشيخ ( قده ) بين دليل كون الحكم عقليا ونقليا ولكن صاحب الكفاية ( قدس سره ) قد دفع هذا التفصيل بقوله بلا تفاوت في ذلك بين كون دليل الحكم نقلا أو عقلا توضيح الدفع انه ان كنا قائلين في موضوع الاستصحاب بالدقة العقلية فلازمه عدم جريان الاستصحاب مطلقا سواء كان دليل الحكم المستصحب عقليا أم نقليا . واما إذا قلنا إن كون الموضوع العرفي كافيا في جريان الاستصحاب فيصح استصحاب الحكم السابق سواء كان دليله عقليا